يا أبناء وبنات
شعبنا الكردي .
يا أنصار الحرية
والديمقراطية في
كل مكان .
إن قضية المرأة
هي قضية الإنسان
في كل مكان،
لأنها قضية
المجتمع والأسرة
والرجل والطفل،
بحيث لا يمكن
فصلها عن المسار
العام للشعوب،
وعن واقعها
السياسي
والاجتماعي
والثقافي
والاقتصادي ، فهي
ركيزة الأسرة
التي بدونها لا
يمكن أن تقوم لها
قائمة، كما أنها
الأم والأخت
والزوجة في هذه
الأسرة، والمربية
الحقيقية
لأفرادها
والموجهة
الأساسية لسلوكهم
والمعلمة الأولى
للغتهم القومية .
ورغم أن التاريخ
البشري لم يسجل
سوى تاريخ الرجل،
ورغم أن التنكّر
لدور المرأة لا
يزال يبرز في هذه
الزاوية أو تلك
من مجتمعنا الذي
تتحكم فيه بعض
القيم والعادات
المعيقة لاستكمال
تحرر المرأة
والمحدّدة
لدورها، فإن
النضال من أجل
تعزيز مكانتها
يحقق المزيد من
التقدم، ويرتبط
هذا النضال
عضوياً بالنضال
الديمقراطي العام
الذي تعتبر حرية
المرأة مقياساً
أساسياً للتطور
الحضاري لأي
مجتمع يطمح
للتحرر من
الاضطهاد والتخلف
بجميع أشكاله،
بما في ذلك
مجتمعنا السوري
الذي يشهد اتساعا
لمشاركة المرأة
في حياته
الاجتماعية
والاقتصادية
والسياسية، وفي
هذا الموضوع فان
مشاركة المرأة
السورية في
النضال من أجل
التغيير
الديمقراطي
السلمي وتبوّئها
لمسؤوليات قيادية
في الحياة
السياسية
والديمقراطية،
مثل الدكتورة
فداء الحوراني
رئيسة المجلس
الوطني لإعلان
دمشق، تعبّر عن
مدى حاجة مجتمعنا
لتفعيل دور نصفه
الآخر، وعن إرادة
المرأة السورية
في التصدي
لمهامها ودورها
وتصميمها على
الانخراط في
النضال
الديمقراطي العام
لبناء سوريا
الغد، وطن الجميع
الذي تنتفي فيه
كل أشكال التمييز
من حيث القومية
والدين والجنس .
وفي الجانب
الكردي، فإن
العديد من
التحدّيات تحيط
بالمرأة الكردية
التي لا تحاصرها
فقط التقاليد
البالية والعادات
الموروثة ،
فالسياسة
الشوفينية
المنتهجة حيال
الشعب الكردي لا
تميّز بين الرجل
والمرأة، ورغم
ذلك تبقى المرأة
الكردية الضحية
الأولى لهذه
السياسة، وبذلك
تبقى معاناتها
مضاعفة وحرمانها
أشد، فهي مضطهدة
أصلا كمرأة في
مجتمع لا يريد
لها سوى أن تكون
منجبة أطفال
وعاملة منزل، كما
أنها، وفي إطار
سياسة الاضطهاد
القومي، تحرم من
كافة حقوقها
القومية كمواطنة
كردية، في حين
تكون فيه المصيبة
أكبر بالنسبة
للمرأة المجرّدة
من الجنسية
السورية، مما
يضيف لسلسلة
حرماناتها
العديدة والشديدة
، حرمانات إضافية
من حق تثبيت
الزواج رسمياً
وتسجيل الأطفال،
والحرمان من
الضمانات
الاجتماعية
والاقتصادية
المترتبة على
ذلك، ومن حق
التملك والعمل
والتوظيف
والمساواة في
الحقوق والواجبات
.
يا جماهير شعبنا
الكردي :
إن قضية المرأة
لم تنل بعد ما
تستحق من
الاهتمام بها
والنضال من
أجلها، وان مهمة
تحرّرها من
القيود، التي
تكبّل إرادتها
وتعطّل طاقاتها،
أمر بالغ الأهمية
بالنسبة لتطوّر
مجتمعنا الذي
يحتاج لكل الجهود
من أجل مواصلة
مسيرة التحرّر،
وكذلك بالنسبة
لحركتنا الوطنية
الكردية التي يجب
ان تقف المرأة
بين صفوفها إلى
جانب الرجل لا
وراءه في النضال
معاً من أجل وطن
لا مكان فيه
للظلم، تجد فيه
القضية الكردية
حلاً ديمقراطياً
عادلاً في إطار
وحدة البلاد،
وتتحول فيه قضية
المرأة إلى قضية
وطنية عامة ،
يعمل الجميع من
أجل إنصافها،
ويتحرر الرجل من
عقدة التفوّق،
تحقيقاً لمبدأ
المساواة بين
الرجل والمرأة
وبناء مجتمع
معافى من التخلف
.
-
تحية للمرأة في
يومها العالمي.
-
وتحية لكل
المناضلات من أجل
حرية المرأة .
في 5/3/2008
اللجنة السياسية
لحزب الوحدة
الديمقراطي
الكردي في سوريا
(يكيتي )