jindirês.comJindirês@yahoo.com 

                                                أرباب المجتمع

                                                                                                                                            سيبان ألكان

قال الله بمعنى " جاعل في الأرض خليفة " تُرى إذا اعتمدنا كتاب المسلمين ,

أعلى هذه الشاكلة يكونوا خلفاء الله ..؟ !!

أم له تفسير آخر يفسره بابا المسلمين ليكونوا عليه ( مع فائق احترامي لكل الأديان )

أم هل ديمقراطية الحياة الجديدة تملي عليهم هذه ؟  دون أن تعتبر أي اعتبار لتقاليد كل مجتمع .

لماذا منح كتب الأديان الأب سلطة رئيس أصغر دولة هي الأسرة ؟

فمنذ التاريخ , تاريخ ما قبل الأديان كانت السلطة الأبوية الذكرية  موجودة , ومن حينها وحتى الآن الأنثى هي حقل تجارب الدكتاتورية ، وهي محل للقمع ,هي التي تمتص كل الآلام مثلها مثل الإسفنج التي تمتص المياه .

هل الأنوثة تعني أنّ صاحبتها تفعل ما يطلب منها , تربي الأطفال , تطبخ ، تلد , تأتي وتذهب , دون أن نعاملها مثل الذكر , وهما يحملا ن الروح نفسه

فالرجل الذكر ليس خالدا ً للأبد , وجسده ينتهي ويختفي إذا خرج الروح منه , وتنتهش الطيور الجارحة جسده دون أن تميز بين جسد ذكر أو أنثى

وحتى شكل جسدهما واحدة من حيث البنية العلمية , مع بعض الاختلاف في الحوض وغيره .

فلماذا الفتاة الأنثى تخدم دون أن يُقدّر ؟ والرجل الذكر يأمر دون أن يأبه  ؟

كفانا تخلّفا ً يا مجتمع الذكور .....

لست سوداويا ً ولكنني كردي واعتزّ بكرديتي ..

وخائف على مجتمعي الكردي المبعثر , خائف على مستقبل تلك الأنثى المظلومة .. وأتألم لألم روحها , وخائف من تسلّط قناعات ذكورنا اللذين ليس لهم الذنب ,

فالماضي صانعه , ولكن يجب للحاضر أن يبرمجه .

فعليه إما أن يقبل البرمجة الجديدة , أو أن يتألم ويعاني من هول الماضي .

وأنا لم اكتب هذه إلا لألمي لمشهد ٍ رأيته أو بالأحرى لمشاهد .

يُقال دراسة الجزء من شيء هو الشيء كله .

وأنا رأيت واستطلعت الكثير من أسرنا الكردية , فذاك رجل يشك في زوجته وهو ليس على يقين .... ألا يجب أن يتأكد من شكوكه قبل النطق بحكمه آآه ٍ...

ولكنني واثق من أنّه ينطق بحكمه سريعا ً لأنه رجل والأخرى أنثى هذا هو السبب .

وآخر لا  يعرف ماذا يريد من حياته وماذا تريد الحياة منه ..

يعيش حياته بتناقضات فظيعة , يعيش احتراما ً لقناعاته التالفة , وليس احتراما ً لحب زوجته أو احتراما ً لحياتها ,احتراما ً لثمرة حبهما وهم الأطفال . أتذكر مشهدا ًمرت معهما , يعود الزوج في منتصف اليوم إلى البيت وإذا به يرى عديله نائم في بيته على الكنباية , وزوجته وأختها التي تسكن معها في نفس البيت يطبخان في المطبخ

أيستوجب هذا المشهد أن نتهم الزوجة بالخيانة وبالتالي تستحق القتل طبقا ً لعاداتنا البالية . ؟ أيستوجب ذلك أن نشتمها و نشتم أمها التي أنجبتها ؟.أن لا نحترمها لأنها لا تراعي زوجها الذي يفاجئها في عودته منتصف اليوم إلى البيت .

بلله عليكم ما نوع هذا التخلف , فلم يسبق لي أن تعرفت عليه ,

ألأنها أنثى وبالتالي تستحق تلك المعاملة ؟ , أيستمتع الرجل عندما الطفلة الصغيرة تمسح دموع أمها .؟

صدقا ً هذه الطفلة أشد احتراما ً من الأب للأم لأنها تخشى دموع أمها الطاهرة أن تمتزج بشيءٍ لا توازي براءتها ونقاءها .

أم تراني أنسى ذلك المشهد الآخر عندما كنت أدرّس طلابي , وإذا بطالبة من طالباتي تبكي ودموعها تفيض مثل فيضان نهر ٍ فيّاض ,

فسألتها لماذا تبكين ؟  قالت " مشاكلي العائلية "   حالتها سيئة طالبة في الصف التاسع من عمرها تعاني من مشاكل عائلية !!

كان من الصحيح أن تكون تلك الطالبة في حالة ٍ يحسد عليها من فرحها من بهجتها ,

فالظلم لا يولّد إلا الظلم والتخلّف لا يولّد إلا التخلف .. فلماذا ننجب ؟

ألِنورث التخلّف ذلك الوريث الشرعي لنا في هذا المجتمع , أم لنعذّب أطفالنا لنحمّلهم حمل التخلف والظلم والبكاء ؟

إذا كانت هذه هي ثمرة حبك لزوجتك ألا تتألم لألمها ؟ ألا ينذرك قلبك بالشؤم وهي غارقة بدموعها البريئة . والشيء الذي أدهشني كثيرا ً وزاد خوفي على مجتمعي هو أنّها قالت لي " أنها لا تحب أباها "  هنا توقف دماغي عن عمله ونبضات قلبي توقف , ولكن بقي فقط عضو واحد في جسدي يعمل وهو أنني فقط شعرت بتدفق الدموع من عيني رغما ً عني . لماذا تقول " أنها لا تحب أباها "  هل يضربها دائما ؟ً لا

يظلمها؟ لا ,  ولكنها قالت " أنّ أمها كانت تحمل مفاجئة لأبيها في المساء , والمفاجئة هي أن أمّها أخبرت أباها " أنها وأخيرا ً التقت بشخص ٍ سينشر لها شعرها ومقالاتها لأنّها كانت تكتب .

فما كان من الأب إلا الغضب وتلف مقالات الأم . أهكذا نجازي التي تفاجئنا بمفاجئة جميلة ؟ ما الذي يجعلنا نقلب السعادة إلى حزن والحزن إلى يأس , فحياتهم مليئة بالتناقضات والمعاكسات , أهنا فقط لا يوجد لديهم تناقض وتعاكس السعادة إلى حزن والحزن إلى سعادة ؟

نخشى المستقبل المجهول عندما الفتاة تقول أنها لا ترغب في عودة أبيها من العمل .

لا أعرف ولكن فقط , أنادي الديمقراطية وأنادي الله , وكل الأديان السماوية

وأخيراً أنادي العقول المستقيمة والروح الطيبة , وبائع السعادة

فلقد أصبحنا في قرن الديمقراطية , قرن التفاهم والكلمة الجميلة التي تقربنا ليندمج الروحان بروح واحد .

أيّها الذكور انزعوا اللباس القديمة , فالعيد قد اقترب . زينوا أنفسكم باللباس الربيعية , فالشتاء قد ذهب , وعصور الظلمة قد مضت إلى غير رجعة , والشياطين التي كانت تأمركم قد سُجن َ إلى الأبد في قفص الاحترام تحرسه الكلمة المكتوبة بالعسل , وتكبله الثقة الهادئة الناعمة .

                                                                                                  

مع فائق احترامي لكل الأديان , وكل الآباء , وكل فتاة مظلومة في أرجاء الدنيا , وعهد ُ علي أن أحارب في صفكم لنزيل ستار الظلم عنكم ولن يروق لي بال حتى أشعر أنني انتزعت حقوقَكم من فكي الكمّاشة .

للمناقشة :   sipanalkan@yahoo.com