jindirês.com 

 

               nûce           Gotar                    Lînk                  Wêje               Wêne               Mûzîk             video

                      الاخبار    مقالات   مواقع اخرى   صور   فيديو   نوروزمن نحنموسيقى
 
pîrozbahî ji Roshna re

افتتاحية جريدة الوحدة (YEKÎTÎ)

bixwîne.

لفتح المواقع المحجوبةداخل سوريا

افتتاحية جريدة الوحدة (YEKÎTÎ)

bixwîne.

لفتح المواقع المحجوبةداخل سوريا

انعقاد المؤتمر الدولي حول جرائم الابادة الجماعية ضد الشعب الكوردي

اطلاق سراح القيادي في حزب يكيتي الكردي في سوريا الأستاذ معروف أحمد ملا أحمد

 

Strana Brader "Ez Şehîdekî Bênav im" bû vîdeoclip

صفية السهيل أشجع منك يا نوري المالكي

توفيق عبد المجيد

 

 

 

 

spor  

 

Efrînênas bike

 

 

Berbang.net

 

 

 

 

Perwan.net

 
 

Legoorin

.com

 
 

KOLÎLKÊN KURDA 

      Gemyakurda
 
نفرتيتي العروسة القادمة من كوردستان
 
 
rizgar kurdaxî
Derwîşî Ebdê
MEMOZÎN

Mîr celadet Bedirxan

Ehmedê Xanî
Navên sermedî

Siyamend û xecê

XANÎ Û NEMIRÊN KURDISTANÊ

gula valenteyn 

 

بيان حول اعتقال مناضلي إعلان دمشق
الذكرى السنوية الثالثة لاستشهاد الشهيد كمال شاهين
بيان حول التصعيد التركي                         الأخير
 
 



 


  
 
معركة الزاب الكبرى .. والحلم الكردي   القبس الكويتية
الجيش التركي والسياسة بعد إخفاقه في كردستان العراق 
 
08/03/2008  بقــلم: الجـنـرال وفــيـق الــســامـرائـي
تبقى الدولة حلما كرديا في كل مكان، لكن ليس كل الاحلام تتحقق، فيما يبقى المجال مفتوحا لتحقق الكثير.
خلال الايام القليلة الماضية دارت في منطقة الزاب اكبر معركة برية جرى الاعداد لها من قبل تركيا والتحسب لمجرياتها من قبل عناصر حزب العمال الكردستاني المتواجدين في منطقة اقليم كردستان العراق. وحيث لم يكن منطقيا شن عملية في هذا الوقت لاسباب مناخية، فقد كان الانسحاب التركي السريع مثيرا للدهشة وعلامات الاستفهام بصرف النظر عما قيل او يقال، وبعيدا عن التبريرات، كيف يمكن قراءة هذه المعركة ونتائجها من الجوانب العسكرية والسياسية والمستقبلية؟ وما اثر ذلك على الحلم الكردي؟ ومن الذي كسب الجولة؟
اصدر البرلمان التركي قرارا يخول القوات المسلحة القيام بالعمليات التي تراها ضرورية خارج الحدود، في اشارة واضحة الى منطقة تواجد مسلحين تابعين لحزب العمال الكردستاني التركي منذ ربع قرن، فيما كانت هناك تفاهمات سابقة منذ الثمانينات من القرن الماضي تجيز للقوات التركية تتبع عناصر حزب العمال في مناطق حدودية عراقية. وجرى التمهيد للعملية بشن سلسلة كثيفة من الضربات الجوية على اهداف منتقاة في العمقين: القريب والمتوسط، وصولا الى القاعدة الرئيسية في قلب منطقة قنديل على الحدود العراقية ــ الايرانية.

شاركت في الغارات عشرات الطائرات المقاتلة والمروحيات، وامكن الحاق خسائر بقواعد انتشار مسلحي حزب العمال. وظهر، من سير المعركة وما نشر من صور من قبل وسائل الاعلام التركية، ان القوة المهاجمة كانت مدربة تدريبا خاصا ومجهزة باحدث التجهيزات بما في ذلك الملابس البيضاء، لغرض المساعدة على الاختفاء في المناطق الثلجية، وبلغت قوتها نحو عشرة آلاف مقاتل اي نحو فرقة من القوات الخاصة. وتمت تغطية الهجوم بتعبئة شعبية وسياسية ودولية واعلامية مسبقة، مما يعني ان كل متطلبات النجاح قد اخذت في الحسبان. وكان من المفترض ان تستمر العمليات الى فترة اطول واعماق اكثر، لكن الانسحاب بعد ثمانية ايام جاء مفاجئا تماما، ومخالفا لكل التوقعات على الرغم من التصعيد الاعلامي والمعنوي والشحن الجماهيري، وعلى الرغم من تمكن اجهزة الامن من السيطرة التامة على الوضع الداخلي، خلافا لما كان متوقعا وفقا لحسابات حزب العمال الكردستاني المعلنة الداعية الى التمرد العام على النظام.
مقتبسات من المعركة
* افادت بيانات الجيش التركي بمقتل 27 جنديا تركيا، وهو رقم تقبل صحته على اساس الحد الادنى، لانه ليس معقولا التصريح بخسائر اكثر مما وقع. وقتل نحو 240 مسلحا من حزب العمال، وهو رقم غير احصائي، ولا يعول عليه، ليس في هذه العملية بل في كل العمليات التي تخوضها جيوش اخرى، طالما ان الجثث لم تترك في ساحة القتال. وبالطبع فان بيانات «العمال التركي» اعطت احصاءات مغايرة لا يمكن الاخذ بها هي الاخرى. فدعاية الحرب معتادة وهامش الخطا والمبالغات تبقى قائمة ايضا. ومع الفارق في حجم التقديرات يبقى القاسم المشترك قائما في حجم الخسائر الكبير بين مقاتلي الجيش التركي، حيث يفترض ان يضمن التفوق العددي الساحق والكثافة النارية الكبيرة والتباين في المعدات القتالية والامكانات تكبد قوة الضربة اقل ما يمكن من الخسائر البشرية.
* رافقت العمليات نداءات اميركية بضرورة ان تكون مدة تواجد القوات التركية خارج الحدود قصيرة الامد، حددها وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس بسبعة ايام، فيما كان الرد التركي الرافض والتحدي، وهو تحد مر بتجارب ناجحة سابقا، لكن ذلك كان في ظروف اخرى ومعطيات مختلفة، حيث لا يمكن اخذ عملية الانزال في قبرص قبل ثلاثة عقود مقياسا.
* بررت القيادة التركية عملية الانسحاب بتحقق هدف العمليات، لكن التبرير لم يكن مقنعا، على الرغم التشديد على رفض فكرة الخضوع للمطالب الدولية.
* شددت الاركان العامة، بعد الانتهاء، على رصدها 300 مسلح من حزب العمال يحضرون لشن هجمات داخل الاراضي التركية في فصل الربيع، وقد نجحت في سحق التحضيرات وتدمير قوة الضربة المقررة، لكنه من الناحية العسكرية يمكن سحق مثل هذه القوة بضربات جوية وعمليات تتبع بالمروحيات المقاتلة، طالما كانت مناطقها معلومة، وفي ظروف لا يمتلك فيها الطرف الآخر الا وسائل دفاع جوي بسيطة، لم تنجح الا في اسقاط مروحية واحدة خلال فترة العمليات، وهي الطائرة الوحيدة التي تخسرها القوات التركية في عمليات المجابهة.
الأصعب لم يقع
تقدر القوات التركية حجم قوة حزب العمال المسلحة في اقليم كردستان العراق بثلاثة آلاف مقاتل، وتقول ان ثمانية ايام من القتال العنيف ضد 10% من القوة الاجمالية تعني ان القتال كان عنيفا، مما يعكس صعوبة المعركة لو وقعت في اعماق بعيدة وفي مناطق وعرة.
استغل حزب العمال الكردستاني سير المعركة ونتائجها، ليبرهن انه اقوى مما يعتقد، مدعيا انه صد التقدم التركي وافشل مخطط العمليات، فيما يقول الاتراك انهم حققوا اهدافهم، الامر الذي يفتح الباب للاجتهاد والتوسع في التحليل.
لم تحصل مجابهة مع القوات البشمركة الكردية العراقية، وكما قلنا في مقال سابق، فانه من الخطأ الفظيع الاستهانة بهذه القوات في حرب جبلية وظروف سياسية ودولية واقليمية معقدة. ويمكن وضع عنصر التعقيد الاقليمي بين قوسين كبيرين. وكل الورطات التي وقعت فيها الجيوش كانت نتيجة التقديرات الخاطئة او بسبب الاستهانة بالطرف الآخر، فضلا عن ان الوضع الاقليمي بالغ الخطورة من حيث احتمالات التدخل، فالكل يتربص بغريمه او نده، فكيف اذا كان محسوبا ضمن قائمة الاعداء من وراء الستار؟
نصائح غير مطلوبة
1 – مراجعة التاريخ الحديث تثبت ان معالجة المسائل العرقية والدينية لا يمكن ان تتم بالوسائل العسكرية، ففي الغرب مثلا هناك حدود مقيدة ضمن مفاهيم حقوق الانسان والقوانين الدولية. وفي العالم الثالث عموما والشرق الاوسط هناك مواقف اقليمية يستحيل فيها تحقيق الحسم الكامل بالقوة. لذلك لا بد ان تحرص القيادات الرسمية في اي دولة على النهج السياسي والحوار المتأني، وعلى القادة العسكريين التفاعل مع هذا الفهم، لان القوة جزء من حركة الحياة وليس كلها.
2- احداث يوغسلافيا وما تركت اثبتت ان المتغيرات الاستراتيجية ممكنة مع مرور الوقت، واحدث رسالة جاءت من كوسوفو.
3 – في وضع كما هي حال الصراع في الشرق الاوسط، فان مفاهيم حرب العصابات والانصار، وكل ما يقع تحت لافتة الحروب غير النظامية، تؤدي في النتيجة الى خسائر بشرية باهظة، فيما يمكن من خلال الصبر والوجهات والممارسات السياسية والثقافية تحقيق الاهداف المطلوبة، وربما بفترة زمنية اقل، فهذا هو عصر الاعلام المفتوح وثورة الفضائيات التي لا تعيقها حواجز الحدود والكتل وحشد الجيوش.
حق الأكراد
4 – تركيا دولة قوية من الآن والى نهاية المدى المنظور، وقوتها مطلوبة عربيا وغربيا، لغرض التوازن الاقليمي. فايران وباكستان وتركيا ركائز ثلاث الى أجل آخر، وينبغي الا تستفز، لان ذلك سيقود الى ردود فعل تتعدى الافعال الحالية.
من جانب آخر، فان الاحداث اثبتت قدرة حزب العمال على التعايش في ظروف صعبة، حيث كان غريبا الى حد ما في كردستان العراق وكان في حال قتال مع بشمركة الاحزاب الرئيسية هناك وسط التسعينات. ورغم ذلك بقي.
5 – لا يمكن التقليل من تأثيرات المشاعر القومية الكردية، والوضع العراقي الآن مختلف تماما، فليس من المحكمة السياسية ولا منطقيا لجهة تقدير الموقف العسكري شن عمليات مماثلة لعملية الزاب الاخيرة على اعماق ابعد، كي لا يترك مجالا لتدهور الوضع، وتفاديا للحراك الاقليمي الضار. وفي المقابل، فان على حزب العمال اللجوء الى الخيارات السياسية ونبذ العنف المدني والعسكري على حد سواء، فتنمية التوجهات السياسية والشعبية قادرة على تحقيق اهداف افضل. ومن حق العراق واكراد العراق عدم جرهم الى صراع مع الجارة تركيا.
الحلم الكردي قائم وعلى الطريق، وربما يطول الطريق، وعلى أساس مجزأ. اما كردستان الكبرى (الموحدة) فقد لا تكون افضل حظا من مرحلة الشعارات القومية العربية. وضع معقد، لكنه قابل للحل مع مرور الوقت شريطة تفادي تضخيم الضرر.

 

                                                                    غرفة نوروز الصوتية                         عودة للصفحة الرئيسة

الجيش التركي والسياسة بعد إخفاقه في كردستان العراق

سامي شورش     الحياة     - 09/03/08//

 

بعد أشهر من التهديدات العسكرية والوعيد، تجاوزت الستة، شنت القوات التركية قبل أكثر من اسبوعين، هجوماً عسكرياً على مواقع تابعة لحزب العمال الكردستاني تنتشر في جبال نائية داخل كردستان العراق: جبال قنديل وخواكورك وشرق مدينة زاخو. لكن اللافت أن الهجوم الذي إستقطب إهتماماً سياسياً وإعلامياً، دولياً وإقليمياً، واسعاً، إنتهى على حين غرة، ليس الى الفشل، إنما الى عدم تحقيق الأهداف التي رسمتها له أنقرة. ومعروف أن القضاء على مقاتلي حزب العمال كان في مقدم هذه الأهداف.

يشار الى أن تركيا التي شنت أكثر من عشرين هجوما عسكريا على كردستان العراق بين 1984 و2003 تحت يافطة القضاء المبرم على حزب العمال، إضطرت قبل شن هجومها الأخير، الى بذل جهود خفية غير قليلة لإقناع حليفتها الإستراتيجية، أميركا، بإعطائها الضوء الأخضر للقيام بالهجوم. ومعروف أن فضاء العراق وحدوده الدولية وأراضيه، يخضع لسيطرة سلطة الإحتلال الأميركي بموجب قرارات صادرة عن الأمم المتحدة.

ولم تكتف أنقرة بجهودها الذاتية، بل تولت حليفتها الإستراتيجية الأخرى، إسرائيل، التي تطمح في إيصال أقدام حليفتها الى موقع أقرب الى الحدود الإيرانية عبر منافذ العراق الشمالية، ممارسة ضغوط غير مرئية على أميركا بغية دفعها الى التجاوب مع المطالب التركية. في ما بعد، توضح أن واشنطن وافقت على المطلب التركي. لكن الهجوم الذي بدأ حامياً، توقف على حين غرة. بل إن أنقرة أعلنت سحب قواتها من كردستان العراق. هذا رغم أن الأميركيين لم يخفوا تقديمهم مساعدت إستخباراتية كبيرة للطيران الحربي التركي.

لا جدال في أن كثيرين توقعوا هذه النتيجة المخيبة لآمال أنقرة قبل وقوع الهجوم بفترة غير قصيرة. فحزب العمال الذي يقبع رئيسه عبدالله أوجلان في معتقل تركي معزول منذ 1999، يحوز على تعاطف كردي لافت خصوصاً داخل تركيا. هذا رغم طروحاته المتشددة وطبيعته العنيفة وإنطوائيته المخيفة. كما أنه يمتلك جيشاً من المقاتلين المدربين رغم أن عديد هذا الجيش لا يتجاوز ستة آلاف مقاتل ينتشرون على جانبي الحدود العراقية - التركية. الى ذلك، يتحرك هذا الحزب المسلح الذي ينتهج أساليب حرب العصابات وفق خبرة قتالية تمتد لأكثر من خمسة وعشرين عاماً. ورغم أنه قضى الردح الأكبر من هذه الفترة في نشاطات دموية غير مجدية، إلا أنه نجح في بناء عصابات متمرسة وتنظيمات حزبية واسعة الإنتشار داخل تركيا وخارجها.

غير أن التوقعات الخاصة بإخفاق الوسيلة العسكرية في القضاء عليه، لم تقتصر على مكامن للقوة لدى حزب العمال. فهذه المكامن تظل في محصلتها النهائية تحمل جذوراً للضعف. بل تعود في مجملها الى عوامل سياسية ظلت أنقرة تلح على عدم إيلائها الإهتمام المطلوب. فالاساليب العسكرية لم تثبت يوماً نفعها في حل المشكلات السياسية. أقرب الأمثلة في هذا الصدد ما يتعرض له فلسطينيو قطاع غزة من دمار وقتل وإجتياحات اسرائيلية يومية. ثم إن ساحة العمليات التركية، أي كردستان العراق، جزء حيوي من دولة عراقية تخضع لسلطة إحتلال الولايات المتحدة بموجب قرارات صادرة عن الأمم المتحدة، ما يعني أن خرق حدوده لن يعني سوى خرق السيادة العراقية التي تتولى واشنطن حمايتها. والأهم أن هذه الساحة التي تريد أنقرة تحويلها الى ساحة حرب مفتوحة، هي بمثابة الإقليم العراقي الوحيد الذي ينعم بإستقرار أمني وسياسي ثابت وإزدهار إقتصادي لافت. كما أنه الإقليم الوحيد الذي يراهن الأميركيون على تحويله الى نموذج للعراق كلّه. علاوة على هذه الحالة، هناك أيضاً مخاوف لدى الأميركيين من أن تفضي العمليات العسكرية التركية في هذه المنطقة الى ساحة لصراعات إقليمية قد تصعب السيطرة عليها. فهذه المنطقة التي تنشط في جبالها الوعرة مجموعات مسلحة وسياسية معارضة، إيرانية مثلاً، قد تغري دولاً تستهدفها هذه المجموعات بشن عمليات عسكرية شبيهة بالعمليات التركية.

هذه الاسباب وأخرى غيرها مجتمعة دفعت واشنطن طوال السنوات الأربع الماضية الى معارضة أي إجتياح عسكري تركي. لكن تصاعد وتيرة الخلافات الداخلية التركية، خصوصاً لجهة الصراعات الخفية بين مؤسستيها العسكرية والسياسية، أدت بواشنطن الى السماح بشن عمليات عسكرية ضد مواقع محددة لحزب العمال في كردستان العراق. يشار الى أن الأميركيين كانوا قد سمحوا للطيران الحربي والمدفعية التركية، قبل بدء العمليات البرية بنحو شهر، بشن عمليات قصف مهّدت للهجوم البري. والأرجح، أن الخلافات بين المؤسستين كانت قد وصلت الى حافة خطيرة. فالعسكر ظلوا يؤكدون أنهم قادرون على القضاء على حزب العمال إذا أطلقت الحكومة أيديهم. فيما ظل الساسة، يشددون، بين فينة وأخرى وبشكل غير معلن، على أن الواجب الأهم للعسكر هو العودة الى معسكراته وترك السياسيين أحراراً في حل مشكلة حزب العمال بهدوء وروية.

هنا، لا يستبعد أكثر من مراقب أن تكون واشنطن قد أعطت إشارة السماح بالهجوم لسببين: الأول، لإمتصاص نقمة مؤسسة الجيش. والثاني، لقناعتها أن العمليات العسكرية حتى إذا وقعت، فإنها ستثبت ميدانياً عجزها عن القضاء على حزب العمال، ما يمكن أن يزيد من فرص الحلول السياسية التي تنادي بها الحكومة.

في هذا الإطار، ظل وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الذي زار أنقرة قبل يوم من سحب القوات التركية، واضحاً في تأكيداته أن المشكلة التي ذهب الجيش التركي لحلها خارج الحدود لا يمكن أن تجد حلها العملي إلا في إطار سياسي داخلي تركي. وقد شدد غيتس على هذه الكلمات رغم تأكيده أن حزب العمال عدو مشترك لكل من تركيا والولايات المتحدة والعراق. وكان من شأن هذه التصريحات التي أعقبتها، بعد اقل من ثلاث ساعات، تصريحات متناغمة من الرئيس الأميركي، أن توحي لكثير من المراقبين أن واشنطن تريد من سياسة سماحها بالهجوم التركي إصابة عدة عصافير بحجر واحد:

-إقناع الجيش بالتخلي عن التمسك بالخيار العسكري والإقتناع بجدوى التخلص من حزب العمال وسلاحه وقواعده عبر الوسائل السياسية. ففي قناعة واشنطن، أن الضغط العسكري المتواصل عليه لن يفضي سوى الى لجوء حزب العمال الى التعاون والتنسيق مع المجموعات الدينية الإرهابية داخل تركيا من جهة، وطلب الدعم من إيران والمجموعا§ت الإرهابية داخل العراق من جهة ثانية.

-إقناع الحكومة التركية، والجيش أيضاً، بأن تركيا لن تستطيع حل مشكلة حزب العمال بشكل سلمي إلا عبر التعاون والتطبيع مع حكومة إقليم كردستان العراق.

-إقناع المؤسستين بالشروع في حل المشكلة السياسية الكردية داخل البلاد، لأن إستمرار تجاهل هذه المشكلة لن يؤدي سوى الى نشوء أحزاب ومجموعات كردية إرهابية أخرى حتى في حال نجح الجيش التركي، إفتراضاً، في القضاء على حزب العمال الكردستاني بشكل عسكري.

الأرجح أن الجيش التركي حاول تحقيق الهدف الذي جاء من أجله، وكانت قناعته أن الخروج بإنتصار، ولو صغير، سيساعده في تثبيت مواقعه في تركيا والحؤول دون مضي حزب العدالة والتنمية في برامجه الإصلاحية. لكن الرياح لم تجر كما إشتهت سفنه. بل ان الفرصة الأخيرة التي منحتها واشنطن لوضع خياره الحربي قيد التجربة، ضاعت في عشرة ايام. والمفارقة، أن عجزه عن تحقيق الإنتصار المنشود تحوّل، مع الإنسحاب والإنكسار الذاتي، الى إنتصارات سياسية سرعان ما وقعت في أحضان أطراف دعت الى نبذ العنف والتعامل بشكل سياسي وسلمي مع الشأن الكردي، منها حكومة أردوغان وواشنطن وكردستان العراق، بل حتى حزب العمال. لهذا، قد لا نغالي إن قلنا إن النتائح التي انتهت إليها العمليات التركية الأخيرة، أخذت تؤشر الى دخول الجيش التركي عتبة مرحلة التراجع من مواقعه في قصور السياسة الى مواقعه الحقيقية في المعسكرات.

      غرفة نوروز الصوتية                         عودة للصفحة الرئيسة