jindirês.comJindirês@hotmail.com
............................................................................................................................................................
تحليل إخباري ... هل ينهي الاجتياح التركي
الحلم الكردي عراقياً وإقليمياً؟
![]() |
|
أنقرة - حسني محلي: خلافا لجميع التوغلات السابقة وعددها 24 توغلا منذ 1987 فقد بات واضحاً أن التوغل الأخير للجيش التركي لن ينتهي إلا بحسم مشكلة حزب العمال الكردستاني التركي شمال العراق عسكريا وأمنيا وسياسيا، حيث وضعت أنقرة العديد من الخطط والمشاريع العسكرية والأمنية والسياسية لحسم هذه المشكلة أولا في شمال العراق ومن ثم في جنوب شرق البلاد. فبعد أن أعطت واشنطن وبشكل مفاجئ الضوء الأخضر للعمليات العسكرية التركية في شمال العراق بعد لقاء رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بالرئيس الأمريكي جورج بوش 5 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي اتخذت أنقرة سلسلة من الإجراءات والتدابير لتحقيق هدفها المذكور ومهما كلفها ذلك. وتتوقع المصادر العسكرية والدبلوماسية ان يبقى الجيش التركي في شمال العراق لإنهاء مشكلة الكردستاني عسكرياً وأمنياً وبعد ذلك سياسياً، وذلك من خلال إصدار عفو على عناصر وأنصار وأتباع الحزب المذكور حتى يتسنى للقيادات الكردية العراقية إقناعهم بضرورة وقف العمل المسلح والعودة إلى تركيا، حيث وضعت حكومة أردوغان العديد من المشاريع والخطط الأمنية والعسكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية لحل المشكلة الكردية داخليا أيضا، ليساهم ذلك في الحد من شعبية حزب العمال الكردستاني بين أكراد تركيا. وترى مصادر دبلوماسية في كل هذه التطورات الحالية والمحتملة إشارات مهمة لسلسلة من التطورات الجديدة تركيا وعراقيا وإقليميا مع استمرار الدعم الأمريكي لأنقرة في حربها ضد “الكردستاني” على الرغم من تحفظ الحليف الاستراتيجي الكردي العراقي على ذلك. وتتوقع المصادر المذكورة لهذه التطورات أن تضع أكراد العراق أمام تحديات جديدة صعبة وبدأت إشارتها مع التضامن الأمريكي مع المطلب التركي في ما يتعلق بتأجيل الاستفتاء في مدينة كركوك على الرغم من الإصرار الكردي وخاصة الرئيس مسعود البرزاني لإجراء هذا الاستفتاء قبل نهاية العام الماضي، حيث تقول مصادر حكومية تركية إن هذا الاستفتاء لن يجري بعد الآن إلا بعد ضمان حقوق التركمان وعدم ضم المدينة لإقليم كردستان العراق. وجاء الدعم الأمريكي المطلق للعمليات العسكرية التركية في شمال العراق ليضع القيادات الكردية العراقية وخاصة مسعود البرزاني أمام وضع سياسي ونفسي صعب، حيث كان يهدد باستمرار بالتصدي العنيف والدموي لأي اجتياح تركي لشمال العراق مهددا أنقرة بالتدخل في شؤون دياربكر إذا استمر التدخل التركي في شؤون كركوك معتبرا هذه المدينة لكردستان العراق. وبات واضحاً أن هذه التهديدات الكردية العراقية لا ولن تعني أي شيء بالنسبة لأنقرة بعد أن حظيت بدعم واشنطن التي يبدو أنها قد رجحت تركيا على حليفها المؤقت منذ الاحتلال للعراق، أي الأكراد الذين يواجهون وضعا جديدا ضمن المعطيات العراقية والإقليمية الجديدة التي قد تجعل منهم ورقة غير رابحة بالنسبة لواشنطن، التي يبدو أنها تعيد النظر في معطياتها وحساباتها الخاصة بالعراق والمنطقة. وقد تنهي هذه الحسابات الحلم الكردي العراقي في إقامة كيان فيدرالي قوي أو مستقل في شمال العراق بامتداداته الإقليمية التي كانت حديث الجميع في المنطقة سلبا كان أم إيجابا منذ الاحتلال الأمريكي للعراق. وهذا ما يفسر تخلي الأمريكيين المفاجئ عن “الكردستاني” الذي راهن خلال السنوات الخمس الأخيرة على الدعم الأمريكي له باعتباره ورقة مهمة في الحسابات الأمريكية، ليس فقط ضد تركيا التي رفض برلمانها نشر القوات الأمريكية على أراضيها إبان الحرب على العراق، بل أيضا ضد سوريا وإيران حيث إن نصف مسلحي الحزب المذكور من الأكراد السوريين والإيرانيين. ومن دون أن يستخلص الحزب المذكور الدروس اللازمة من تجارب الماضي حيث أثبت الأمريكيون أنهم على استعداد للتخلي عنهم في أي لحظة كما جرى في فبراير/ شباط 1999 عندما اختطفت المخابرات الأمريكية زعيم الحزب عبد ألله أوجلان من نيروبي وسلمته لأنقرة وبعد أن تضامنت مع التهديدات التركية لسوريا التي طردت أوجلان من أراضيها 9 أكتوبر / تشرين الأول 1998. وفي الإطار تتوقع المصادر الدبلوماسية لزيارة الرئيس العراقي جلال الطالباني إلى أنقرة أواسط الشهر المقبل أن تضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بمستقبل العلاقات التركية - العراقية بكل انعكاساتها الإقليمية. كما بات واضحاً أن زيارة نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني إلى أنقرة نهاية الشهر المقبل، ستساهم في توضيح الكثير من الأمور فيما يتعلق بالدور التركي المستقبلي في مجمل المخططات التي قد تنظر إليها حكومة أردوغان بنظرات أمريكية طالما أنها تضع المصالح الاستراتيجية للدولة والأمة التركية بعين الاعتبار من دون أي مراعاة للعواطف والمشاعر الدينية والإنسانية التي كانت وراء مجمل المواقف التي اتخذتها أنقرة حتى الآن في موضوع فلسطين والعراق وسوريا وإيران وغيره من قضايا المنطقة التي اختلف الأتراك في معالجتها مع الحليف التقليدي واشنطن ومن خلفها تل أبيب واللوبي اليهودي في أمريكا الذي يريد لأنقرة أن تكون قريبة من “إسرائيل” وبعيدة عن أعدائها التقليديين سوريا وإيران وحماس وحزب الله. |
مارغيلوف: دخول الجيش التركي إلى شمال العراق يؤدي إلى تصعيد التهديد الإرهابي
...........................................................................................................................................
arî husgolkî 2008 c