افتتاحية
العدد الثالث من جريدة (Nudem ) تموز
ذكرى
34 للحزام الشوفيني /1974 /
نسيان المظالم صعود نحو الهاوية
في الذكرى (34) للحزام الشوفيني , وقبل الدخول
في ما آل إليه وضع منطقتنا 0والدخول في تعـرية
الأهداف والغايات الفعلية لمخططي ومنفذي مشروع
بهذا الحجم وهذه السعة من التعسف الشوفيني بحق
الوطن والمواطن 0المناسبات الأليمة لا تحيي
للشجب والاستنكار فحسب وهذه المناسبة أليمة
للوطن ولثلاثة ملايين كوردي وطني سوري ومعهم
كل القوى الوطنية والديمقراطية في سورية
الدولة والوطن 0لانحييها بقصد البكاء على
أطلال خربة ولا لإيقاظ مكامن الضعف فينا 0وليس
للإشادة بجبروت الطغاة والاستسلام لتوطينهم
واقعنا ووعينا 0نحييها لأنها لحظة متوترة تمتد
على مدار تاريخ سورية الدولة والمجتمع
وشراكتنا نحن الكورد في صنع هذا التاريخ قبل
انعطافه واستقرار الاستئثار فيه عنوة 0نحييها
نشخصها لكونها تزخر بأقصى المفارقات في لعبة
أقنعة طويلة ثقيلة 0نحييها لنقيس عمق الجرح
النازف في جسد المجتمع الكوردي السوري الممدود
00نحييها لتنتصب أجسادنا ولكي لا نبقى الضحية
التي تتمختر بكل آيات العجز والتي لا عمل لها
غير انتظار الفواجع نحييها0للانتقال إلى الضفة
الأخرى .0000لنظهر هزالة منهجيتهم قبل كل شئ
ورداءة ما هم عليه مصرون وبه سائرون 0انهم
زرعوا مشروعهم الشوفيني مشرعين له تشريعات
وقرارات يوطد واقعة زرعه وما أنتج و ينتجه من
مفاعيل سياسية و اقتصادية على مقياس مشروعهم
أيضا ليشكل فضاءاً اجتماعيا جديدا0 يبسط هيمنة
واسعة وقدرة الإمساك بزمام المبادرة في تحديد
اتجاهات التطور في المنطقة الكوردية لاحقا 0
بقصد الوصول إلى الهدف المنشود و هو اجتياز
مراحل بمشاريع مجزاة لكنها متكاملة في أبعادها
النهائية وهو حشر الكورد في كانتونات محصورة
يدار شؤونها بإحكام وقوانين خاصة على أيدي
نخبة سياسية إدارية اقتصادية عربية وافدة
للاستيطان من محافظات أخرى , يصبح الكوردي
محشورا بين الهجرة إلى الداخل أو الخارج
والإذعان للانصهار وينسى انه كان كوردياً يوما
ما 0 اليوم نعيد التأكيد بأن المشروع نفذ
بدوافع شوفينية خلق أزمة ساخنة مستدامة في جسد
الوطن السوري يوطد أهدافه بممارسات يبتعد أكثر
فأكثر عن احترام الوضع الشرعي والأخلاقي الذي
كان قائما قبل المشروع 0يخطئ أصحاب المشروع
المصرين على تحقيق أهدافه إن استبعدنا من
حساباتنا بعض الأصوات المحلية والمستعيرين
لهجمات شوفينية مستدامة وتحويل المنطقة إلى
بؤرة توتر دائم 0كان المجتمع السوري بغنى عن
هذا الطابع التعقيدي الذي يفضي إلى وقائع تؤمن
للشوفينية ديمومة تجددها وقطع الطريق أمام
صيرورة الانتقال السياسي من الحالة الشوفينية
إلى حالة وطنية جامعة .هل ستبقى مسالكهم سالكة
؟
هيئة التحرير
|