يستذكر شعب كوردستان / سوريا / في الثاني عشر من آذار ذكرى انطلاقة انتفاضته المجيدة , هذه الانتفاضة التي كسرت حاجز الصمت والخوف لدى الشعب الكوردي عامة , والحركة الكوردية خاصة , و وحّدت الرأي الشعبي الكوردي في كوردستان دون تمييز بين مختلف الاتجاهات السياسية عندها.
فكل شعب كوردستان / سوريا / قد كسر حاجز الصمت والخوف , بخروجه إلى شوارع كوردستان ابتداءاً من قامشــــــــــــــــــــــلو و مرورا ً بكـــــــــــــــــــوبانيه وعفريــــــــــــــــــــــــــن, منددا ً بسياسات النظام الديكتاتوري البعثي و رفضا ً لمحاولة الفتنة بين الشعبين الكوردي والعربي
وها هي الذكرى الرابعة بعد انطلاقة الانتفاضة , فماذا حققت الحركة الكوردية لشعب كوردستان ؟
الحركة بقيت كما هي قبل وبعد الانتفاضة , وكمثال على ذلك نذكر : لو أن الانتفاضة أثرت بشكل حقيقي على الحركة الكوردية , فلماذا لم يجرؤ أي فصيل من فصائل الحركة على تغيير اسم حزبه من " الكــــــــــــوردي " إلى " الكوردســـــــــتاني " , أو حتى تغيير خطابه الكلاسيكي مع السلطة الحاكمة ؟
إن معظم فصائل الحركة لا تستطيع أن تقول عن 12 آذار بأنها انتفاضة كوردستان , بل تصفها بـــــ " أحداث الفتنة " , وأيضا ً بدلا ً من قول " أُسر الشهداء " يُقال " أُسر الضحايا " .أليس هكذا وصف يعني أن الحركة قد تخلـّت عن مسؤوليتها تجاه شعبها وأنها بعيدة كل البعد عن شعبها ؟ ألا يجب أن تخلـــّـــــد الحركة هؤلاء الشباب الذين ضحّوا بحياته في سبيل حرية شعبهم و قضيتهم؟؟.
وهنا لدينا تعليق بسيط على ما جاء في بيان الهيئة العامة للجبهة والتحالف:
يقول البيان " إلا أن الحركة الكوردية دعت منذ اليوم الأول للالتزام بالعلاقات الوطنية والتعايش بين مختلف مكونات الشعب السوري والى تشكيل لجنة مستقلة في الموضوع , ومحاسبة المسيئين ومرتكبي أعمال القتل والنهب " . وهنا نقول هل كانت الانتفاضة أو بما يسميه البيان بـــ " أحدث الفتنة " , بمثابة خنجر في العلاقات الوطنية بين الكورد والعرب , و لو فعلا ً لو كانت الانتفاضة " أحداث أو موضوع " فكيف ستتشكل لجنة تحقيق مستقلة والنظام هو الذي من حاول زرع الفتنة هذه ؟؟. كان من الأجدر أن يطالب هذا البيان بتشكيل لجنة دولية مستقلة في " أحداث الفتنة " بدلا ً من يطالب السلطات البعثية بتشكيلها .
ويأتي البيان بالقول " فإننا نطالب السلطات الى الاستجابة لنداء الحركة الكوردية بفتح حوار وطني معها ".
و هنا نقول هل أراد النظام من " الفتنة " فتح باب الحوار مع فصائل الحركة الكوردية في البلاد, ومن ثم كيف سنتحاور مع النظام وهو لا يعترف بنا , هل تتحاور الحركة مع النظام باسم " المثقفين الكورد " أم باسم " مجموع الأحزاب الكوردية " التي لم ولن تتوحد إذا بقيت على عقليتها الكلاسيكية هذه ؟؟؟ .
لم تستطع الحركة الكوردية أن توحـّد كلمتها حتى في هذه المناسبة , فقد جاء بيان الجبهة والتحالف الكورديين لوحده وبيان لجنة التنسيق الكوردية لوحده / لجنة التنسيق تقول " الانتفاضة " , بينما الجبهة والتحالف يقولون " أحداث الفتنة"/ " , في حين كان من الأجدر أن يكون هذا البيان موحدا ً .
فكيف سنؤسس مرجعية كوردية إن لم نتفق ما يمثله 12 آذار هل " انتفاضة" أم " أحداث فتنة " ؟؟.
بالرغم من أن للأحزاب الكوردية دور مهم في إعـــــــــــــلان دمشـق, لم يصدر هذا " الإعـــــــــــلان " بيانا بهذه المناسبة , كأن القضية الكوردية ليست قضية وطنية ؟وهنا يظهر بان العقلية الشوفينية العربية هي المسيطرة على إعــــــــــلان دمشق , و إلا لكان غير ذلك .
فألف تحية الى أرواح شهداء كوردستان .
المجد والخلود لشهداء انتفاضة كوردستان .
جومرد هه واري
كــــــــــوردسـتان سوريا – عـــــــــفرين
مقالات ذات صلة 11/3/2008
Helbest
COMERD HEWARî Efrîn
عودة للصفحة الرئيسة